عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

669

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

الوحدة التي هي منشأ جميع التعينات ، وعرفت كيفية ظهورها في المراتب الوجودية ترتيبا ، وبدءا ، إيجابا ، وعودا ، فقد دله الحق على أقرب السبل من المنهج الأول . المنقطع الوحداني : يعنى به حضرة « 1 » الجمع الذي لا يشهد فيها للغير عين توجه فسميت هذه الحضرة بالمنقطع ، لانقطاع الأغيار فيها ، وسميت وحدانية لأنها هي حضرة الوحدة . منقطع الإشارة : هي أيضا حضرة الجمع ، وتسمى حضرة الوجود ، وتسمى حضرة الطمس . منتهى المعرفة : هو اعتبار الواحدية المسماة بحضرة الجمع ، إذ ليس وراءها سوى غيب الذات . منتهى المقامات : ويقال : نهاية المقامات ، وذلك مقام الإنسان الكامل الذي هو العين المقصودة ، كما عرفت ذلك في باب العين . منشأ الأنس : هو حضرة الجمال ، كما عرفت ذلك في باب العين ، وفي باب الأنس ، وفي باب الجمال أيضا . منشأ الهيبة : هي حضرة الجلال وقد عرفت ذلك بكميته في باب الجلال . منشأ أرواح الكائنات : الروح الأعظم كما عرفت ذلك وكميته . منشأ السوى : يعنى به ظهور كل ما سوى الحق وذلك المنشأ هو النفس الرحماني إذ كان الوجود إنما ظهوره بالغير والسوى ، فيه لكونه أعنى النفس هو حضرة المعاني التي باعتبارها اختلفت صور الوجود كما مر في باب التعين ، وسيأتي في باب النفس . منزل التدلي : [ 176 ظ ] هو منشأ السوى ، وهو مقام التنزل الرباني الذي هو حضرة المعاني ، سمى بذلك لأنه أول المنازل التي نزل الوجود إليها .

--> ( 1 ) في الأصل : حضرت .